جاز لصاحب الوقف الأخذ بالشفعة
شرح
أحدها : ما اختاره الماتن هنا ، وهو : أنه ( جاز لصاحب الوقف الأخذ بالشفعة ) وظاهره جواز الأخذ بها للموقوف عليه ، ولعله يكون
نظره إلى ما عن أكثر المتأخرين من ثبوت حق الشفعة للموقوف عليه مع وحدته ، وأما لو كان الوقف على الجهات ، أو على الأصناف فلا شفعة فيه .
ثانيها : ما عن جماعة ، بل نسبه الحلي « 1 » إلى الأكثر ، وهو : عدم ثبوتها مطلقا .
ثالثها : ما عن السيد المرتضى ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، وهو : ثبوتها مطلقا ، وجوز للإمام وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كل ناظر كل بحق في وقف عن وصي أو ولي ، واستند فيه إلى الإجماع .
والحق أن يقال : إن قلنا بعدم انتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، فلا ينبغي التوقف في عدم ثبوت الشفعة ، لفقد الشركة المشترطة في ثبوتها اتفاقا فتوى ونصا ، ولازم ذلك عدم ثبوتها في عكس المسألة ، وقد اتفقوا على ثبوتها فيه .
هامش
( 1 ) السرائر ج 2 ص 397 .
( 2 ) الانتصار ص 457 .