تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
ومرسل ابن محبوب « 1 » الدال على ثبوت الشفعة على الغائب بعد حضوره يشهد به . وقد اختلفت كلماتهم في بيان الضابط لما لا يخل بالفورية ، وأيضا اختلفوا في بعض المصاديق ، ولعله أحسن ما قيل في المقام هو : أنه كلما كان التأخير لغرض صحيح أو عذر معتبر ، لا يخل بالفورية . والوجه في ذلك : أن إطلاق ما دلَّ على كونه أحق من غيره يقتضي عدم الفورية مطلقا ، ولا إطلاق لما استدل به على الفورية ، والمتيقن منه صورة الإهمال في الأخذ بالشفعة دون الأعذار التي يتعلق بها غرض العقلاء . ووجوب المبادرة على القول به ليس هو وجوبها بكل وجه ممكن ، بل المرجع فيها العادة والعرف ، فيكفي مشيه إلى المشتري للأخذ بها بالمعتاد وإن قدر على الزيادة وانتظار الصبح لو علم ليلا ، ولا يمنع من ذلك أيضا الصلاة إذا حضر وقتها ، وكذا مقدماتها ومتعلقاتها الواجبة والمندوبة التي يعتادها ، وانتظار الجماعة ، وتحري الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا ليصحبهم هو أو وكيله ونحو ذلك . بل المستفاد من حسن علي بن حمزة أن الأمر أوسع من ذلك ، فإنه وإن كان فيما لو أخذ بالشفعة ولم ينض الثمن ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 405 ح 32231 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 192 ح 36 .