تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
ثبوت حكم لجميع الأفراد ، نظير ما إذا ورد تحريم فعل بعنوان العموم ، وخرج منه فرد خاص من ذلك ، لكن وقع الشك في أن ارتفاع الحرمة عن ذلك الفرد مختص ببعض الأزمنة أو عام لجميعها . والحق في تلك المسألة هو الرجوع بعد مضي زمان اليقين إلى عموم العام لا إلى استصحاب حكم الخاص ، ففي المقام دلَّ الدليل بعمومه على عدم التسلط على مال الغير ، خرج عنه أول أزمنة العلم ببيع الشريك ، فبعد مضي زمان اليقين ، يشك في بقاء التسلط وعدمه ، فيرجع إلى عموم العام لا إلى استصحاب حكم الخاص . وأما الثالث : فيرد بأن المدعى إنما هو كون ثبوت الحق في زمان قصير ، وأنه بانقضائه يسقط ، لأنها أمده ، لا أن ترك المطالبة من مسقطات الحق الثابت في نفسه . فتحصل : أن القول بكونها على الفور أو التراخي يبتنى على وجود إطلاق لأدلة ثبوتها وعدمه ، فعلى الأول تكون على نحو التراخي ، وعلى الثاني تكون على نحو الفور . ثم إنه على القول بالفور لا إشكال في أن ذلك في صورة عدم كون التأخير لعذر ، وإلا كما لو كان في السفر ولم يطلع على بيع الشريك حصته ، أو اطلع ولم يتمكن من الأخذ بالشفعة مباشرة أو بالتوكيل فيه وما شاكل - لم تبطل شفعته بلا خلاف .