شرح
وتقريب الاستدلال به كما في محكي المختلف : « 1 » أنه ( ع ) حكم ببطلان الشفعة بعد مضي ثلاثة أيام ، ولو كان حق الشفعة ثابتا على التراخي لم تبطل شفعته ، بل كانت تثبت له متى حصل الثمن ، لأنها ثبتت كذلك وإن لم يطالب فلا تؤثر المطالبة بها التي هي أحد أسباب وجودها في عدمها . وبالنبوي : « 2 » الشفعة كنشط العقال . أي إذا لم يبتدر فات كالبعير يحل عقاله .
ولكن يتوجه على الأول : أن مقتضى إطلاق أدلة الشفعة أي إطلاقها الزماني ثبوتها على نحو التراخي ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصل .
وعلى الثاني : أنه إن كان المراد به الضرر المالي فهو مجبور بالأرش : إذا زرع أو بنى إن قلنا به . وإن كان المراد بالضرر عدم رغبة المشتري في التعمير مثلا ، لاحتمال الأخذ منه - فهو مردود بما عن الانتصار « 3 » من أنه يمكن أن يتحرز المشتري من هذا الضرر ، بأن يعرض المبيع على الشفيع ، ويبذل التسليم إليه فهو بين أمرين : إما أن يتسلم ، أو يترك الشفعة فيزول الضرر ، وإذا فرط في ذلك فهو المقدم على الضرر ، مع أن ذلك لا يعد ضررا عرفا .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 342 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 604 .
( 3 ) الانتصار ص 450 449 .