شرح
فلم ينض ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ، أيبيعها أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة ؟
قال ( ع ) إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال ، وإلا فليبع ، وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى أخر ، فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة ، وينصرف وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم فإن وافاه ، وإلا فلا شفعة له .
وأورد عليه : بأن مورده الشفعة قبل البيع ، وأن الذي ينتظر به هو الشريك الذي يريد أن يبيع لا المشتري ، وهو خارج عن محل البحث وهو الشفعة بعد البيع .
وفيه : أن أساس هذا الإيراد على كون المراد بصاحب الأرض هو المالك الأول دون المشتري ، وهو غير ظاهر ، بل من المحتمل أن يكون المراد به صاحبها بعد البيع وهو المشتري .
ويؤيد هذا الاحتمال ، بل يعينه : إطلاق لفظ الشفعة التي حقيقتها - كما مر - الاستحقاق بعد البيع .
وعليه فيمكن أن يكون المراد من طلب الشفعة الأخذ بها ، كما يشعر به قوله : وبطلت شفعته ، وإن كان لو ابقي على معناه الحقيقي لما كان قادحا في الاستدلال .