تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وأما محمد ، فلأنه وإن ضعفه جماعة ، إلا أن الظاهر أن منشأ تضعيف هؤلاء تضعيف الصدوق ، والمصدوق ضعفه لتضعيف ابن الوليد ، كما صرح به مرارا ، وتضعيف ابن الوليد إنما هو لكون اعتقاده أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأ الشيخ عليه ، ويكون السامع فاهما لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عني ، وكان محمد بن عيسى صغير السن ، ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ولا على إجازة يونس له ، ولكنه كما ترى . ولذا قال النجاشي : وذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، ورأيت أصحابنا ينكرون هذا ، ويقولون : من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى سكن بغداد ؟ مع أن جماعة من أئمة الفن وثقوه ، فلا إشكال في سند الخبر . أضف إلى ذلك كله : أن العمل به مشهور بين القدماء والشهرة بين متقدمي أصحابنا توجب جبر وهن الخبر لو كان ، فالخبر من حيث السند معتبر ، ومن حيث الدلالة صريح في المطلوب ، فلا توقف في الحكم . ويعضده : النصوص الدالة على ثبوت الشفعة في المملوك ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) « 1 » أنه قال في المملوك يكون بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 402 ح 32224 / الكافي ج 5 ص 210 ح 5 .