شرح
بمعنى أنه لو يعمل بالشرط يكون لمن له الشرط فسخ الإقالة ، فتصير كأن لم تكن من الأول .
وثالثا : نمنع انحصار فائدة الشرط في ذلك ، إذ لا مانع من كونه حينئذ كالشرط في الوقف ونحوه مما لا يتسلط المشترط له على الفسخ .
فالحق : أنه لولا الإجماع التعبدي كان الأظهر صحة الشرط .
الثاني : في بطلان الإقالة
وقد استدل له في المسالك « 1 » بعد البناء على بطلان الشرط بقوله : ويترتب عليه فسادها ، كما في كل شرط فاسد ، لأنهما لم يتراضيا على الفسخ إلا على ذلك الوجه ، ولم يحصل .
ولعله إلى ذلك نظر المحقق في الشرائع « 2 » حيث قال : وتبطل الإقالة بذلك ، لفوات الشرط .
وفيه : ما حقق في مبحث الشروط من أن الشرط لكونه خارجا عن العقد الذي في ضمنه لا يكون فساده موجبا لفساد العقد .
فإن قيل : لعل نظر العلمين إلى أن هذا الشرط لكونه مخالفاً لمقتضى العقد لا محالة يكون فساده موجبا لفساد العقد لعوده عليه بالنقض .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 437 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 323 .