شرح
وقد استدل له في المسالك « 1 » وغيرها « 2 » : بأنه إذا شرط فيها زيادة أو نقصان في أحد العوضين ، فقد شرط فيها ما يخالف مقتضاها ، فيفسد الشرط .
وفيه : أن مقتضي الإقالة رجوع كل من العوضين إلى مالكه الأول ، لابقائه في ملكه إلى الأبد ، والشرط إنما يكون مملكا للمقدار الناقص مثلا من مالكه الأول إلى المالك الثاني ، فهو لو لم يؤكد مقتضى الإقالة نظرا إلى أن لازمه رجوع الثمن بتمامه إلى مالكه ومنه إلى المالك الثاني - لا يكون مخالفا له .
وربما يستدل : بأن فائدة الشرط التسلط على فسخ العقد الذي قد
اشترط فيه إن لم يوف بالشرط ، ولذا قيل : إن الشرائط في العقود اللازمة إنما هي للزومها ، بل قيل : إن فائدتها قلب اللازم جائزا من أول الأمر ، وعلى كل حال فهو غير صحيح فط الإقالة ، لعدم معهودية تزلزل الفسخ .
وفيه : أولا : أن ذلك لو تم فإنما هو في شرط الفعل دون شرط النتيجة ، كما هو المفروض في المقام .
وثانيا : بعد ما عرفت من أن الإقالة أيضا التزام بحل العقد الأول ، ولذا بنينا على شمول العقد لها ، فما المانع من كونها فسخا متزلزلا ؟
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 437 .
( 2 ) المبسوط ج 2 ص 186 .