شرح
وقاعدة التسامح مختصة بالمستحبات ولا تعم المكروهات ، وعلى فرض الشمول مختصة بما إذا ورد خبر ضعيف دال على الحكم غير الالزامي ، ولاربط لها بمثل المقام ، فالأظهر عدم الكراهة .
نعم أفضلية المساومة لا كلام فيها ، وقد مر ما يدل عليها .
ولا يهمنا البحث في أنه لو قال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، فهل الثمن تسعوم ، لان الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك حملا ل من على الظاهر من التبعيض ، أو الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم حملا ل من على ابتداء الغاية ، فيكون التقدير من كل عشرة يسلم لي ؟ بعد كون الميزان في هذا الباب قصد المتعاملين مع الاتيان بمبرز عرفي لما قصداه ، فاعمال هذه التدقيقات في غير محله .
الإقالة
الأمر الثاني : في الإقالة ، وقد اشتهر في كلمات المتأخرين من ذكرها من مقاصد السلف ، ولنعم ما أفاده الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) « 1 » قال : جعل الإقالة من مقاصد السلف غير حسن ، فإنما لا تختص به بل ولا ببابهامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 436 .