شرح
المواضعة
الوضع الثالث : في المواضعة ، وهي مفاعلة من الوضع بمعنى الحط ، ولا ريب في جوازها . ففي الحدائق : « 1 » وهي كالمرابحة في الاخبار بالثمن ونحوه مما زاد أو نقص حسبما تقدم ، إلا أنها بنقيصة معلومة ، فيقول : بعتك بما اشتريته ، أو تقوم علي ووضيعة كذا . انتهى . ولا ريب في جوازها ومشروعيتها واتفاق الأصحاب عليه والعمومات كافيتان في ذلك ولا حاجة إلى النص خاص ، وفي الجواهر « 2 » : إلا أنه قيل بكراهة النسبة إلى رأس المال نحو ما سمعته في المرابحة ، والتسامح فيها يقتضي بالتسامح في البحث عنها . انتهى . أقوال : أما كراهة المرابحة فهي كما عرفت يشهد بها النصوص الخاصة ، وليست هي في المواضعة ، كما أنما دلَّ على أفضلية المساومة لا يدل على كراهتها . وما ذكروه في المرابحة من تعليل الكراهة بعدم السلامة من الاخبار بالكذب إنما هو حكمة للحكم ، والا فلا يصلح جعله مدركا للحكم الشرعي .هامش
( 1 ) الدائق الناضرة ج 19 ص 202 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 330 .