شرح
إذا كانت الزيادة في أحدهما تعبدي بالنسبة إلى خصوص الربا ، والفرار منه ، لا بالنسبة إلى سائر الأحكام ، فإذا كانا لمالكين لا يكون لكل منهما ما يخالف جنسه ، بل على حسب الحكم العرفي ؟
وفيه قولان : ربما يقال بالأول ، وذكر في وجه أمور :
أحدهما : أن المجموع في مقابل المجموع فكأنهما جنسان ، فلا يكون التفاضل في جنس واحد .
ثانيها : أن أجزاء الثمن مقابلة أجزاء المثمن على الإشاعة ، فلا تفاضل في الجنس الواحد ؛ لانضمام جزء أخر معه .
ثالثها : ظهور الروايات في الصرف المذكور بالنسبة إلى جميع الأحكام وإن كان مقتضى القاعدة لولا التنزيل التعبدي عدم الانصراف .
ولكن يرد الأول : أن المجموع بما هو ليس عنوانا للمبيع ، بل المبيع هو الجميع ، وعليه ففي ضمن المجموع يلزم التفاضل في جنس واحد ، مثلا لو باع درهما ومدا بدرهمين ومدين يكون في مقابل كل من الدرهم والمد أزيد من مقداره من جنسه .
وير الثاني : أنه يلزم منه أن لو باع درهما بدرهم ومدين أن لا يكون ربا ، ويختص الربا بما إذا كانت الزيادة من جنس العوضين ، وهذا ممالا يمكن الالتزام به .