شرح
إن أبي كان أجرأ أهل المدينة منى وكان يقول هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكان يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال .
وصحيحه الآخر عنه ( ع ) قال « 1 » : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي جعفر ( ع ) : يا أبا جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم إنك لو أخذت دينارا
والصرف ثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته وما هذا إلا فرار ، وكان أبي يقول : صدقت والله ولكنه ، فرار من الباطل إلى الحق .
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) « 2 » : لا بأس بألف درهم ودهم بألف درهم ودينارين إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به . إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على المطلوب ، فأصل الحكم لا اشكال فيه .
إنما الكلام في أنه هل يكون ذلك على القاعدة وأن الشارع نبه عليه تنبيها أو أن انصراف كل جنس إلى مخالفة فيما إذا كانت الزيادة في الطرفين ، وانصراف الزيادة إلى الجنس المخالف في الطرف الآخر فيما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 179 ح 23432 / الكافي ج 5 ص 247 ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 180 ح 23434 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 106 ح 62 .