شرح
ومنشأ الاختلاف : اختلاف النصوص الآتية ، فقد استدل القائلون بعدم الجواز : بصحيح العلاء « 1 » عن الإمام الصادق ( ع ) : الرجل يبيع البيع فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده ، فقال ( ع ) : لا بأس به إنما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة بدعوى : ظهوره في وجوب الجمع المزبور ، بأن يقول : بعتك هذه السلعة بدوازده أو يازده نحو ما فعله الإمام الباقر ( ع ) .
فما رواه عنه الإمام الصادق ( ع ) في الصحيح « 2 » المتقدم ، قال فيه : إني أبيعكم هذا المتاع بإثني عشر ألفا ، بل عدوله ( ع ) عن اجراء الصيغة بنحو ما ذكروه إلى ما ذكره - ظاهر في المنع .
والقائلون بالكراهة أوردوا على أن الخصم لا يقول بوجوب الجمع جملة واحدة ، فإنه لا بأس ، كما عرفت بإفراز رأس المال عن الربح من دون ملاحظة النسبة ، فلا بد حينئذ من إرادة الرجهان منه ، وفعل الإمام الباقر ( ع ) يمكن أن يكون للفرار عن الكراهة .
ولكن قد عرفت في المسألة الأولى أن الظاهر من هذه النصوص كراهة المرابحة مطلقا ، وذيل الصحيح : فباعهم مساومة ، أقوى شاهد على ذلك ، كما أن صحيح محمد : « 3 » قال أبو عبد الله ( ع ) : إني لاكره بيع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 63 ح 23150 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 54 ح 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 61 ح 23146 / الكافي ج 5 ص 197 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 63 ح 23149 / الكافي ج 5 ص 197 ح 4 .