شرح
وثوقا باستقصائه في النقيصة لنفسه ، فكان ذلك خيانة ، كما صرح به في المسالك ، « 1 » وإن لم يكن قصده من البيع ذلك ، لا إشكال فيه ، ويجوز أن يخبر بالثمن الثاني .
ولو حط البائع بعض الثمن ، فقد يكون ذلك لدعوى عيب أو نحوها وأخرى يكون تفضلا منه ، فعلى الأول لا يجوز للمشتري أن يخبر بالأصل ، لعين ما ذكر في الفرع السابق ، وعلى الثاني يجوز من غير فرق في ذلك بين كونه زمن الخيار وعدمه ، لان الخبر صادق ، ولا خيانة .
فما عن المبسوط « 2 » والغنية « 3 » من أنه إذا كان الحط قبل لزوم العقد صحت الحطيطة والحق بالثمن ، وأخبر بما بقي ، وإن كان بعد لزومه كانت هبة مجددة ، وجاز الاخبار بأصل الثمن ، غير ظاهر الوجه .
فإن قيل : لعل وجهه : أن الشيخ يرى أن المبيع لا ينقل إلا بانقضاء مدة الخيار ، فإن كان الحط قبل الانقضاء يكون الثمن الباقي ، وإن كان بعده كان هبة جديدة .
أجبنا عنه : بأن الاخبار برأس المال عبارة عن الاخبار بالثمن الذي وقع عليه العقد ، ومن الواضح أنه لا فرق بين الموردين في ذلك .
نعم ليس له أن يقول : أديت أو نحوه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 309 .
( 2 ) المبسوط ج 2 ص 144 .
( 3 ) غنية النزوع ص 230 و 236 .