تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وأخرى بعدم ظهوره في الحرمة ، بل ظهوره في الكراهة . وثالثة بما في ملحقات العروة قال « 1 » : ويحتمل أن يكون المراد النهي عن بيع اللحم بالحيوان سلفا أو بيع الحيوان باللحم نسيئة ، ويكون وجه المنع : هو الجهالة ؛ لعدم إمكان ضبط اللحم المختلف باختلاف الحيوان زمانا ، ومن حيث السمن والهزال ونحو ذلك ، ولذا يقولون : لا يجوز بيع اللحم سلفا ونسيئة ، فالنظر في الخبرين إلى ما هو المتعارف من دفع الغنم إلى القصاب بمقدار من اللحم يؤخذ منه تدريجا ؛ فإنه لا يجوز . ولكن الخبر معتبر مسندا ؛ لأن غياثا وثقة النجاشي والعلامة وغيرهما ، ولم يغمز فيه أحد ، وكونه بتريا غير ثابت ، وعلى فرضه غير مضر . أضف إلى ذلم كله استناد الأصحاب إليه ، فلا إشكال فيه سندا ، وقد مر غير مرة أن الكراهة في الأخبار سيما في هذا الباب ظاهرة في إرادة التحريم . أضف إلى ذلك أن الخبر مروي عن أمير المؤمنين ( ع ) « 2 » وقد دلَّ النص المعتبر على أن عليا ( ع ) لا يكره الحلال .
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 151 ح 23361 / الكافي ج 5 ص 188 ح 7 .