شرح
وقد عمل به الشيخ في محكي النهاية ، « 1 » والمفيد في محكي المقنعة « 2 » ، ونسبه المصنف ( رحمة الله عليه ) إلى الأكثر ، وإنما لم يعمل به جماعة ، بل في الرياض : « 3 » عامة المتأخرين من جهة مخالفة لموازين باب القضاء .
وأجيب عنه بأجوبة .
والحق أن يقال : إن الصحيح يحمل على التعبد ، ويخصص به القاعدة العامة ، ولعل السرفي ذلك : إن المفروض في الخبر التعديي وغصب البغل ، ومن شؤون أخذ الغاصب بأشق الأحوال عدم قبول قوله ما لم يرد الحلف عليه ، وأن لا يطلب منه بشئ من موازين القضاء بل يوحه الخطاب إلى المالك ، والخبر وإن كان في مورد الإجارة وغصب البغل إلا أنه مع إلغاء الخصوصية يتعدى إلى كل مورد فرط الأمين أو تعدى ، ومنه المقام .
وعليه فالأظهر تقديم قول المالك فتأمل .
هامش
( 1 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 6 ص 244 ، ط . ق .
( 2 ) راجع حاشية المكاسب لليزدي ج 1 ص 105 حكايته عن الشيخين .
( 3 ) رياض المسائل ج 10 ص 48 وأيضا تعرض لذلك في ج 14 ص 52 من ط . ق بقوله : ولولا إطباق متأخّري الأصحاب على العمل بالأصل العام وإطراح الرواية لكان المصير إليها في غاية القوّة .