شرح
اشتريت لأبي عبد الله ( ع ) جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت فقال لتأخذن فاخذتها وقال لا تأخذ من البائع والوجه في نهيه عن الاخذ من البائع كونه مأمورا من قبل المشتري والبايع لم يأمره بالبيع له فلا يستحق على شيئا ونحوها وغيرها .
وعن جماعة من الأصحاب منهم : الشيخ في النهاية « 1 » والمصنف في المختلف « 2 » وغيرهما : أنه إذا جمع الواسطة بين الابتياع والبيع ونصب نفسه لذلك ، ويعبر عنه بالسمسار ، فباع متاعا لشخص واشتراه لشخص أخر ، يستحق اجرتان : على البائع اجرة وعلى المشتري أخرى .
وأورد عليه : بأن البيع مبني على المكاسبة والمغالبة ، ولا يكون الشخص الواحد غالبا ومغلوبا ، والعمل بالحالة الوسطى خارج عن
مطلوبهما غالبا ، فيتوقف على رضاهما بذلك ، وحينئذ فمن كايس له استحق عليه الأجرة خاصة .
وفيه : أن المطلوب من الدلال والواسطة إنما هو الفحص عن البائع والمشتري ، وتهيئة مقدمات المعاملة ، وقد يكون أيضا الحط من القيمة أو الازدياد فيها للمشتري وللبائع ، وعلى هذا فله عملان أو جهتان لعمل ، فيستحق الجرة لهما ، ولعل صحيح أبي ولاد يشهد أو يشعر بذلك .
هامش
( 1 ) النهاية ص 406 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 313 .