شرح
وعلله الشهيد الثاني في المسالك « 1 » بقوله : لامكان أن لا يتفق ذلك للمرأة بأن تمرض أو تموت أو تترك العمل إمكانا مساويا لنقيضه ، وكذا القراح يمكن أن يخيس ، ولا يظهر منه ما يطابق الوصف ، والظابط اعتبار ما لا يتخلف عنه المسلم فيه عادة كالبلد الكبير بالنسبة إلى الأرض والاهل انتهى .
وهو جيد إلا أنه فيما لو لم يكن الشرط المذكور من قبيل الالتزام
في ضمن التزام الذي هو شرط مصطلح ، وإلا فيبطل الشرط خاصة .
وأما صحيح زرارة « 2 » عن الإمام الباقر ( ع ) عن رجل اشترى طعام قرية بعينها ، فقال : لا بأس إن خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان دينا عليه .
ونحوه خبر خالد بن الحجاج « 3 » .
فقد حملها الأصحاب على إرادة قرية معينة لا يخيس عادة .
وهو جيد ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة بل في مقام بيان أنه بعد صحة السلف إن لم يخرج يكون دينا عليه ، وقد مر الكلام فيها .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 435 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 313 ح 23745 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 39 ح 50 .
( 3 ) تقدم ص 226 من هذا الجزء .