شرح
وبأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة .
ولكن الأول مردود : بأن الحق الذي له موصوف بصفة خاصة ، وما يدفع موصوف بصفة أخرى ، وبه يحصل التغاير .
ويرد على الثاني : أنه لا دليل على وجوب قبول الاحسان ، بل
الدليل على خلافة ، وإلا لزم وجوب قبول كل عطية ، وليس الامتناع عنه عنادا ، بل هو مطالبه لحقه الذي اشترطه ، مع أنه قد يتعلق الغرض يخصوص المشترك دون الزائد .
ويرد الثالث : أن عدم إمكان الفصل وتابعية الوصف لا يكون سببا لوجوب القبول على المسلم ، مع إمكان العدول إلى المشترط خاصة .
فالحق : أنه لا دليل على الوجوب ، والأصل يقتضي العدم .
ويشهد به : أيضا : صحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( ع ) « 1 » عن رجل يسلم في وصف أسنان معلومة ولون معلوم ، ثم يعطي فوق شرطه ، فقال ( ع ) : إذا كان على طيبة نفس منك ومنه فلا بأس به فإنه بمفهومه يدل على ثبوت اليأس مع عدم التراضي .
فالأظهر عدم وجوب القبول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 302 ح 23718 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 41 ح 61 .