ولا يجوز أن يشترط من زرع ارض بعينها ، أو غزل بعينها ، أو ثمرة نخل بعينها ،
شرح
نعم إيرادهما عليه بالاجمال وارد ، كيف وقد استدل به جماعة على بطلان بيع شيء بثمن حال وبأزيد منه مؤجلا ، فالأظهر هي الصحة .
نعم لا يجوز أن يشترط بما لا يعلم حصوله ، ولابما يكون منافيا لمقتضي العقد ويترتب عليها أنه ( لا يجوز أن يشترط ) أن تكون الغلة ( من زرع أرض بعينها أو ) أن يكون الثوب من ( غزل امرأة بعينها ) أو أن تكون الثمرة من ( ثمرة نخل بعينها ) .
واستدل له سيد الرياض : « 1 » بأن السلف عبارة عن ابتياع مضمون كلي في الذمة غير مشخص ألا بقبض المشتري ، فتخشيص المسلم فيه بأحد الأمور المزبورة خروج عن حقيقة السلف .
وفيه : أنه لو كانت الأمور المزبورة متحققة في الخارج ، وكان المبيع بنحو الكلي في المعين ، لا بنحو الكلي في الذمة ، واشتراط أدائه من الموجود الخارجي ثم ما أفاده ، إلا أن المفروض أن الأمور المزبورة غير متحققة ، ومع فرض عدم وجود الغلة وتحققها بعد وكذا في إخويتها ، لا محالة يكون المبيع كليا في الذمة ، الامر كليا غير موسع فلا ينافي في ذلك حقيقة السلف .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 8 ص 463 ط . ج .