شرح
5 - التخيير بين الوجوه .
والحق : انه ان قلنا بأن أداء الدين مطلقا إنما يكون بالتخلية بين المال والدائن ، وأنه لا يعتبر في تعيين الكلي في الفرد قبض الدائن ، لا
كلام في كفاية التخلية في المقام .
ولكن الظاهر اعتبار قبضه وعدم كفاية التخلية فيه وبذالك يظهر وجه القول الأول ونقده .
واستدل للثاني : بأن السلطان ولي الممتنع ، فالحاكم يتولى القبض عنه .
وبأن فراغ ذمة المسلم إليه من الأمور الحسبية ، فيتصداه الحاكم .
ولكن يرد على الأول : أن ذلك مختص بالممتنع عن حق مالي ، كما هو مورده ، وفي المقام امتناع المسلم ليس امتناعا عن الحق ، إذا المسلم إليه لا يستحق على المسلم قبضه منه .
وعلى الثاني : أن ذلك ليس من الأمور المهمة التي لا يجوز تعطيلها .
واستدل لتعين الاجبار : بأن اعتبار رضا المسلم بالقبض يسقط : لحديث نفي الضرر ، فيجبره الحاكم على القبض .
وفيه : أولا : أنه لا دليل على اعتبار الرضا وطيب النفس في القبض .
وثانيا : أن الضرر إنما يأتي من ناحية انحصار تعين الحق شرعا بقبض المسلم ، فيرفع ذلك بالحديث ، وإذ أثبت به تعينه بقض غيره .