تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
5 - التخيير بين الوجوه . والحق : انه ان قلنا بأن أداء الدين مطلقا إنما يكون بالتخلية بين المال والدائن ، وأنه لا يعتبر في تعيين الكلي في الفرد قبض الدائن ، لا كلام في كفاية التخلية في المقام . ولكن الظاهر اعتبار قبضه وعدم كفاية التخلية فيه وبذالك يظهر وجه القول الأول ونقده . واستدل للثاني : بأن السلطان ولي الممتنع ، فالحاكم يتولى القبض عنه . وبأن فراغ ذمة المسلم إليه من الأمور الحسبية ، فيتصداه الحاكم . ولكن يرد على الأول : أن ذلك مختص بالممتنع عن حق مالي ، كما هو مورده ، وفي المقام امتناع المسلم ليس امتناعا عن الحق ، إذا المسلم إليه لا يستحق على المسلم قبضه منه . وعلى الثاني : أن ذلك ليس من الأمور المهمة التي لا يجوز تعطيلها . واستدل لتعين الاجبار : بأن اعتبار رضا المسلم بالقبض يسقط : لحديث نفي الضرر ، فيجبره الحاكم على القبض . وفيه : أولا : أنه لا دليل على اعتبار الرضا وطيب النفس في القبض . وثانيا : أن الضرر إنما يأتي من ناحية انحصار تعين الحق شرعا بقبض المسلم ، فيرفع ذلك بالحديث ، وإذ أثبت به تعينه بقض غيره .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 237 | السيد محمد صادق الروحاني