تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وفيه : أن بقاء المال في ذمته الذي هو أمر اعتباري ليس ضررا عليه ، نعم حكم دفع المسلم فيه في وقته بصفته يكون لزوما الأداء بعد ذلك ضررا عليه ، فلو كان ، يرفع ذلك بالحديث لا هذا . الثاني : أن الامتناع ظلم على المسلم إليه ، لا يستحق المسلم إبقاء ماله في ذمته ، بل هو مستحق لتفريغ ذمته ، حيث إن الناس مسلطون على أنفسهم فلا يجوز . وفيه : أن سلطنة المسلم إليه على تفريغ ذمته لا تنكر ، إلا أنها لا تقتضي رفع سلطنة المسلم على ذمة المسلم إليه ليس إيذاءً وظلما ، فلو كان فإنما هو رفع للايذاء ولا دليل على وجوب دفع الأذية عن الغير . الثالث : ما في الجواهر « 1 » ، أن مقتضى آية الوفاء بالعقد ذلك فإن وجوب الوفاء يتبع وجوب الدفع والقبول . وفيه : ما تقدم منا في هذا الشرح مكررا من أن العقد هو ارتباط اعتباري كل من المتعاقدين بالاخر ، والوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، فمفاد الآية الكريمة عدم رفع اليد عن العقد بحلة ونقضه ، ولا تدل الآية على الوجوب التسليم ووجوب القبول . فالصحيح أن يستدل عليه : بما دلَّ من النص والإجماع على وجوب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 116 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 235 | السيد محمد صادق الروحاني