شرح
ولكن يرد عليه : أن المراد من النص المنع من بيع الدين بالدين المقابل للعين ، وللحال أي لاتبع الدين بهذا الصنف من البيع ، فيكون التعريف إشارة إلى هذا القسم من البيع المعهود في الذهن ، فحينئذد فأظهر الفردين المؤجل في العقد لا العكس .
ويعضد ذلك أن المضمون بالعقد إنما يصير دينا مقارنا لايقاع
العقد ، والايلزم جعل العوض ما ليس عينا ولادينا ، والباء لا تقتضي أزيد من كون العوض حين جعله عوضا دينا ، ولا يلزم في هذا الاطلاق كونه دينا سابقا .
فالأظهر هو البطلان ، وتمامية الوجه المذكور .
وأما الصحيح فاورد عليه : بأنه ظاهر في عكس المسألة ، والتمسك بالفحوى فرع ثبوت الحكم في الأصل ، وهو ممنوع .
وقد يستدل للصحة في المقام : بخبر إسماعيل بن عمر « 1 » : أنه كان له على رجل دراهم ، فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاما إلى أجل ، فأمر إسماعيل يسأله ، فقال : لا بأس بذلك .
فعاد إليه إسماعيل ، فسأله عن ذلك وقال : إني كنت أمرت فلانا فسالك عنها ، فقلت لا بأس فقال : ما يقول فيها من عندكم ؟ قلت : يقولون : فاسد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 298 ح 23708 / التهذيب ج 7 ص 43 ح 74 .