تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ثانيهما « 1 » صحيح منصور بن حازم سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو غنم أو غير ذلك ، فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئا ، فال ( ع ) : لا يبيعه نسيئا ، فأما نقدا فليبعه بما ذمته ، فليس النسئ هنا إلا السلم ، وعلى فرض كون المراد إتيان المطلوب الطالب ليشتري من الطالب ، فيدل على حكم المقام بالفحوى . وأورد على الأول : بأن النهى عن بيع الدين بالدين لا يشمل ما صار دينا بالعقد ، بل المراد منه ما كان دينا قبله كبيع ماله في ذمة زيد بمال أخر في ذمة عمرو ، ونحوه مما كان دينا قبل العقد ، والمسلم فيه من الأول . وفيه : ان الأظهر شمول ما دلَّ على أنه لا يباع الدين بالدين لما يصير دينا بالعقد ، إذ غاية ما قيل في وجه عدم الشمول ما في كتاب الدين من المسالك . وحاصله : أن جهة المنع وشمول الخبر له إن كان إطلاق اسم الدين عليه قبل العقد وحالته ، فمنعه ظاهر ، لأنه لا يعد دينا حتى يثبت في الذمة ، ولا يثبت إلا بعد العقد ، فلم يتحقق بيع الدين بالدين وإن كان أنه دين بعد ذلك فهو لا يكفي في صدق بيع الدين بالدين ، لاقتضاء الباء كون الدين بنفسه عوضا ، والمضمون الذي لم يكن ثابتا في الذمة لا يعد جعله عوضا بيع بدين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 45 ح 23104 / التهذيب ج 7 ص 48 ح 7 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 209 | السيد محمد صادق الروحاني