تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
فإذا كان التقصير من البائع ، أو لم يكن بتقصير منهما ، هل للمشتري الامتناع من قبض البعض من غير أن يفسق العقد ، أم ليس له ذلك ، كما في عوض المتلفات ونحوها من الديون ؟ . قد استدل للأول في جامع المقاصد : « 1 » يجب تقييد ذلك بما إذا لم يكن الدين مبيعا ، أما إذا كان مبيعا جاز للمشتري الامتناع من قبض البعض . إلى تسليم الجميع ، للتعيب بالتبعيض - إلى أن قال - إن التبعيض وحده كاف في ثبوت العيب . ولكن يرد عليه : أنه مع فرض ثبوت الخيار للمشتري لا يصدق على التبعيض العيب . وقد يستدل له بتطرق الانفساخ في الباقي المتفرق قبل قبضه . ويرده أنه وحده لا يصلح شاهدا على جواز الامتناع من قبض البعض ، سيما وأن الانفساخ يكون من فسخه . فالأظهر أنه ليس له الامتناع من القبض مع قصد إيقاء العقد وعدم فسخه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 4 ص 227 .