شرح
فإذا كان التقصير من البائع ، أو لم يكن بتقصير منهما ، هل للمشتري الامتناع من قبض البعض من غير أن يفسق العقد ، أم ليس له ذلك ، كما في عوض المتلفات ونحوها من الديون ؟ .
قد استدل للأول في جامع المقاصد : « 1 » يجب تقييد ذلك بما إذا لم يكن الدين مبيعا ، أما إذا كان مبيعا جاز للمشتري الامتناع من قبض البعض . إلى تسليم الجميع ، للتعيب بالتبعيض - إلى أن قال - إن التبعيض وحده كاف في ثبوت العيب .
ولكن يرد عليه : أنه مع فرض ثبوت الخيار للمشتري لا يصدق على التبعيض العيب .
وقد يستدل له بتطرق الانفساخ في الباقي المتفرق قبل قبضه .
ويرده أنه وحده لا يصلح شاهدا على جواز الامتناع من قبض البعض ، سيما وأن الانفساخ يكون من فسخه .
فالأظهر أنه ليس له الامتناع من القبض مع قصد إيقاء العقد وعدم فسخه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 4 ص 227 .