ولو قبض البعض بطل الباقي
شرح
وعليه فتوقف صاحب الحدائق « 1 » معللا له بعدم النص في غير محله ، والظاهر من معقد الاجماع كونه شرطا في حصول الملك وأنه مع فقده يبطل .
وتمام الكلام في هذا الشرط إنما هو بالبحث في فروع :
[ مدخلية قبض الثمن وعدمه ]
1 - ولو باع سلما فإن لم يقبض من الثمن شيئا بطل رأسا ( ولو قبض البعض ) ثم افترقا صح في المقبوض و ( بطل في الباقي ) الذي لم يقبض ، أما الصحة في المقبوض فلو جود المقتضي للصحة ، وهو : العقد والشرط وهو القبض . وأما البطلان في الباقي فلفقد الشرط ، وحينئذ قد يكون عدم القبض بتقصير من البائع ، وقد يكون التقصير من المشتري ، وقد لا يكون بتقصير واحد منهما ، ففي الفرض الأول يثبت الخيار للمشتري ، لتبعض الصفقة عليه ، ولا خيار للبائع ، لان التقصير منه ، فلا يشمله دليل خيار التبعيض ، وفي الثاني الخيار للبائع دون المشتري ، وفي الثالث الخيار لهما ، ولكن العلماء تعرضوا لخيار البائع واعتذر في الجواهر : « 2 » بأن الغالب كون التقصير في عدم القبض من المشترى .هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 20 ص 16 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 291 .