شرح
كما لو شرط السلم من بلد معين أو الغلة من قرية معينة لا يحبس عادة . والأجود : المنع مطلقا ، للاختلاف وعدم الانضباط . انتهى .
ولكن يرد على الشيخ : أنه إن كان المبيع داخلا في المشاهد ، خرج عن السلم ، إذ السلم إنما هو في الكلي المضمون في الذمة وإن كان كليا وأشترط أداءه من المشاهد ، فالاشتراط لا يرفع الجهالة عن المبيع الكلي ، إذ هو ليس من أوصافه .
وقد يستدل للشيخ : بخبر حديد بن حكيم : قلت لأبي عبد الله « 1 » ( ع ) : رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما ، فقال لا بأس به . وخبر أبي مخلد السراج قال : « 2 » كنا عند أبي عبد الله ( ع ) فدخل معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما . فدخلا فقال أحدهما : إني رجل قصاب وأني أبيع المسلوك قبل أن يذبح الغنم ، قال ، ( ع ) : ليس به باس ، ولكن انسبها غنم أرض كذا وكذا .
2 - ولكن الخبرين ضعيفان ، والأصحاب لم يعملا بهما ، مع أن الثاني منهما غير دال على المطلوب ، ومع ذلك كله أنه يمكن المعلومية بمشاهدة أنموذج يرفع الجهالة ، ولا يؤدي إلى عزة الوجود ، ومعه يبني على الصحة . وطريق الاحتياط معلوم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 290 ح 23692 / الكافي ج 5 ص 221 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 354 ح 22737 / الكافي ج 5 ص 201 ح 9 .