شرح
وظاهر المحقق الأردبيلي « 1 » التوقف في ذلك وحكي عن التذكرة « 2 » أيضا التردد فيه .
وحق القول في المقام انه تارة نقول إن تعيين الحصة في المقدار المعين لا يجعل ما يستحقه المتقبل من قبيل الكلي في المعين بل هي باقية على إشاعتها غاية الأمر تعينها في مقدار معين وعليه فكون التلف عليهما كما قبل التقبل واضح .
وأخرى نقول : بان حقيقة هذه المعاملة تعهد أحد الشريكين حصة الاخر على المقدار الذي يراه الخارص فتفيد مضافا إلى التعين : خروج العين عن الإشاعة واختصاصها بالمتقبل كما افاده بعض الأجلة ولازمه كون ما يستحقه من قبيل الكلي في المعين فيمكن ان يقال :
ان المالك وان ملك بالتقبل مقدارا معينا من الحاصل بنحو الكلي في المعين الا ان ما يستحقه الاخر أيضا من قبيل الكلي في المعين وهو ما زاد على ذلك المقدار وليس المقام نظير بيع صاع من صبرة فان المبيع هناك كلي في المعين ومال البائع ليس ملحوظا بعنوان كلي إذ لم نقع موضوع الحكم في البيع حتى يلحظ بعنوان كلي وهذا بخلاف المقام بل المقام نظير ما لو باع الصبرة الا صاعا منها أو باع ثمرات شجرات إلا أرطالا معلومة فكما أنه في تلك المسألة لا إشكال ولا كلام في أنه لو خاست الثمرة تلف من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 8 ص 220 - 222 .
( 2 ) تذكرة افقهاء ج 10 ص 408 - 409 .