شرح
وثانيا : انه بعد الفسخ أيضا قائم بعينه ، فان ما اخذه كل من المشتريين قائم على ما كان عليه عند اخذه ، فإنه لم يأخذ الا حصة نفسه ، فافتراق حصته عن حصة صاحبه ليس نقصا فيما اخده .
والظاهر أن هذا مراد المصنف ( رحمة الله عليه ) من قوله : ان التشقيص حصل بايجاب البائع ، ولا يرد عليه ما ذكره الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بقوله : انه تبعض بالاخراج والمقصود حصول المبيع في يد البائع كما كان قبل الخروج ، فإنه يرد عليه : ان المقصود ارجاع ما تلقاه من البائع وتملكه منه ، وهو حاصل .
خامسها : ما ذكره الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) أيضا بقوله : ان خلاف ذلك ضرر على البائع وعلم البائع بذلك ليس فيه اقدام على الضرر الا على تقدير كون حكم المسألة جواز التبعيض ، وهو محل الكلام .
وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقام الأول .
فتحصل : ان الأظهر جواز الرد ، كما ظهر مدرك القولين الآخرين والجواب عنه .
المقام الثالث : ما إذا كان البائع متعددا ، ففي المكاسب « 3 » : والظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ، إذ لا ضرر على البائع بالتفريق .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 315 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 316 .
( 3 ) المصدر السابق .