شرح
الثالث : التفصيل بين علم البائع ، بالتعدد فالأول ، وعدمه فالثاني .
الرابع : التفصيل المنسوب إلى ظاهر المبسوط « 1 » وهو الجواز مع تحقق القبول من المشترين ، والوجهان مع اتحاد القبول .
إذا عرفت هاتين المقدميتن ، فاعلم : انه قد استدل لعدم الجواز بوجوه :
أحدها : ان العقد واحد ، فالخيار الذي هو حل العقد واحد ، ومتعلقه المجموع ، فلا يجوز رد البعض .
وفيه : ان المراد من العقد الذي حكم عليه بالوحدة ان كان هو العقد الانشائي فيرد عليه :
أولا : انه يمكن القول بتعدده إذا قبل المشتريان ، فإنه لا يمكن القول بوحدة الايجاب وتعدد القبول لتضائفهما .
وثانيا : انه لا عبرة الا بالبيع الحقيقي والعقد المعنوي اللبي ، وان كان هو العقد المعنوي فيرد عليه : انه مع تعدد الملكية لا محالة يتعدد التمليك لوحدة الايجاد والوجود ، وهو البيع الحقيق .
ثانيها : ان الثابت بالدليل هنا خيار واحد قائم باثنين ، فليس لكل منهما الاستقلال .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 351 .