شرح
حكم بان الصحيح والمعيب في غير المتجانسين واحد لا يقابل وصف الصحة في نظره بشئ ولو ربا ، الذي هو مفروض في غير المتجانسين ، وحيث إن المفروض اقدام المتبايعين على معاملة صحيحة فحين المعاملة لا يلزم الربا ، وانما يلزم ذلك من حيث الفسخ لو اخذ الأرش .
ولكن يرد على الوجه الأول - مضافا إلى أن الأرش غرامة شرعية لا يكون بجعل المتأملين - : انه لا يكون الفسخ معاوضة ، والربا انما يجري في المعاوضات مع أنه من طرف واحد لا الطرفين .
ويرد على الوجه الثاني : أولا : ما تقدم من أن الاخذ الأرش حتى من العيب القديم لا يوجب الربا لكونه غرامة شرعية تعبدية .
وثانيا : ان المحرم وغير النافذ هو المعاملة التي وجدت ربوية ، واما احداث الربا فيها بعد الوجود فلا دليل على حرمته ومبطلية لها .
واما الثاني : فعلى المختار من أن اخذ الأرش للعيب القديم لا محذور فيه كما تقدم ، يتعين اخذ الأرش بلا رد لكون العيب الحادث مانعا عن الرد ومعينا للأرش ، وعلى القول بعدم جواز الأرش بلا رد لكون العيب الحادث مانعا عن الرد ومعينا للأرش ، وعلى القول بعدم جواز اخذ الأرش يدور الأمر بين أمور :
الأول : لزوم المعاملة وعدم جواز الرد واخذ الأرش .
الثاني : جواز رد المعيب مع غرامة العيب الحادث .