شرح
والشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) احتمل في مراده وجهين :
الأول : ان يكون مراده لزوم الربا في الفسخ ، فإنه يضم إلى المثمن المردود شيء أخر وهو الأرش .
والثاني : ان يكون مراده لزوم الربا في المعاملة .
وأورد عليه السيد الفقيه « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بان مراد العلامة هو الوجه الأول قطعا ، وليس الثاني مراده ، لأن اخذ الأرش لا يعقل ان يكون مؤثرا في مقابل وصف الصحة وعدمه في المعاملة بان يكون اخذ الأرش بعد ذلك مؤثرا في كون الوصف مقابلا بالعوض ، بل حين المعاملة اما ان يكون مقابلا به فيلزم البطلان ، واما لا يكون كذلك ، فاخذ الأرش لا يبطله .
ولكن ببيان مراد الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) يظهر اندفاع هذا الايراد .
توضيحه : ان حقيقة الفسخ حل المعاوضة ورجوع كل من العوضين إلى محله السابق من دون ان يقتضي شيئا أخر ، وعليه فان اقتضى الفسخ لأرش العيب الجديد ، وكون وصف الصحة في مقابل جزء من العوض ربا كان لازمه مقابليته له ربا في المعاملة ، والمفروض ان الشارع الأقدس
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 329 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 89 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 329 .