شرح
أحدهما : الرضا به مجانا وبلا عوض ، ومرجع ذلك إلى الابراء واسقاط حق التغريم .
ثانيهما : الرضا به مع العوض ، وحيث لا كاشفية له عن عدم اخذ العوض فلا يكون مسقطا له .
واما المقام الثاني : فالنصوص الخاصة تدل على مسقطية التصرف المغير للعين ، بل تغير العين كما مر للرد ، وهي اما مطلقة من حيث العلم والجهل ، أو مختصة بصورة الجهل بالعيب ، فتدل على المسقطية في صورة العلم بالأولوية ، ولا تدل على سقوط الأرش ولا على عدم سقوطه في صورة العلم .
فان ظاهر صحيح زرارة : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار « 1 » . حدوث العلم بعد التصرف ، فلا تعرض له لصورة العلم .
واما مرسل « 2 » جميل فظاهره كون مقسم الشرطتين : وجد أن العيب بعد الاشتراء ، والتغير ، مع أنه لو سلم عدم تقييده بصورة وجدانه بعد التغير لا اطلاق له من هذه الجهة ، فإنه وارد لبيان حكم الرد والأرش من حيث التغير وعدمه لا من حيث العلم والجهل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 66 ح 29 / وسائل الشيعة ج 18 ص 111 ح 23262 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 207 ح 2 / وسائل الشيعة ج 18 ص 30 ح 23069 .