شرح
وفيه : ان ما علق عليه الرد في النص ليس هو المعيوب ، بل الموضوع هو الاشتراء الخاص ، وهو اشتراء شيء وبه عيب .
وبعبارة أخرى : عنوان موضوع الخيار وقوع العقد على المعيوب ، وهذا العنوان لا انقضاء له ، بل هو يكون باقيا ولو بعد ارتفاع العيب ، فمقتضى اطلاق النص بقائه .
ولو اغمض عن ذلك وشك في بقائه ، فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟
قد يقال بالعدم من جهة الشك في بقاء الموضوع ، ان تيقن ارتفاعه ، ومن جهة انه من الشك في المقتضى ، ومن جهة انه لو كان زوال العيب قبل العلم به فليس له حالة سابقة بناء على كون الخيار حادثا بعد العلم وكذا إذا كان زوال بعده لاحتمال كون الزوال قبل الرد كاشفا عن عدم ثبوته من الأول .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما عرفت من أن الموضوع متيقن الثبوت ، لأنه من اشترى شيئا وبه عيب ، وهذا الموضوع باق قطعا .
واما الثاني : فلأن الشك في المقتضى بهذا المعنى مورد لجريان
الاستصحاب .
واما الثالث : فلما تقدم من ظهور الدليل في ثبوت الخيار قبل العلم ، نعم بناء على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لا يجري هذا لأصل .