شرح
خيار المشتري لم يزل ضمان البائع لعموم النص .
الظاهر أن مورد كلام الشيخين « 1 » تلف المبيع في أيام خيار أخر مختص بالمشتري غير خيار أعيب الساقط بالتبري ، لا التلف في أيام خيار العيب ، إذ التلف في تلك الأيام غير مشمول لقاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لما عرفت من أنه يوجب سقوط حق الرد بمقتضى النصوص لا الانفساخ .
فما في حاشية السيد « 2 » ( رحمة الله عليه ) من الايراد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) بان ظاهر العبارة خلاف المقصود ، فإنها ظاهرة في إرادة الفرع الأول ، مع أن المقصود الفرع الثاني ، في غير محله .
ثم إن الكلام في الفرع المقصود ليس في ظاهر التبري من العيب التبري عن هذه العهدة أيضا أم لا ، لأن هذا البحث لا يلائم التعليل بعموم النص ، مع أنه هين وتابع لقصد البائع وظاهر كلامه ، ولا في أن هذه العهدة هل تكون من الحقوق وقابلة للاسقاط بان يكون مفاد قاعدة التلف في زمان الخيار كون دركه وخسارته عليه فيكون الضمان هناكسائر الموارد قابلا للاسقاط ، أو تكون من الأحكام وغير قابلة للاسقاط بان يكون مفاد القاعدة انفساخ العقد كما هو المعروف ، فإنه لا يلائم التعليل ، مع أنه سيأتي في احكام الخيار تنقيع القول فيه .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد منهما الشهيد الأول والشيخ الأنصاري .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 2 ص 88 .