شرح
ولما كانت البراءة مما لا ربط له بالمتبرئ غير صحيح ، والعيب بنفسه من مصاديق ذلك ، التجأ إلى ابداء احتمالات في التبري الموضوع للحكم في المقام :
أحدها : إرادة البراءة عن تعهد البائع له واثره حينئذ سقوط الرد والأرش .
ثانيها : إرادة البراءة عن ضمانه لما به التفاوت واثره سقوط الأرش .
ثالثها : إرادة البراءة عن الحكم المترتب عليه وهو الخيار .
والشيخ مع اعترافه بان الأظهر في العرف هو المعنى الأول ، قال « 1 » : وانسب بمعنى البراءة هو الثاني .
وفيه : ان البراءة في الجميع بمعنى واحد كانت امرا وجوديا يساوق التجنب عنه ونحوه ، أم معنى سلبيا ، وانما الفرق فيما أضيف إليه ، فالمتعين هو الأول .
2 - قال الشهيد في محكي الدورس « 2 » : لو تبرأ من عيب فتلف به في
زمان خيار المشتري فالأقرب عدم ضمان البائع وأفاد الشيخ « 3 » : ان التبري لا يسقط سائر الأحكام غير الخيار ، فلو تلف بهذا العيب في أيام
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 323 .
( 2 ) الدروس ج 3 ص 283 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 324 .