شرح
وخياطته من هذا القبيل وان لم تكن كذلك - كسمن الدابة وتعلم الصنعة - لا تكون مانعة ، لأن المنع من الرد لما كان رعاية لحال البائع ، فلا محالة يكون المرسل منصرفا عن ذلك . فتأمل .
الجهة الرابعة : إذا زال العيب الحادث هو يجوز رد المبيع أم لا ؟ وقد استدل للأول بوجوه :
الأول : ما في المكاسب « 1 » وحاصله : انه الممنوع هو رد المبيع معيوبا من جهة اقتضاء دليل نفي الضرر ، وكون العيب الحادث مضمونا على المشتري ، فإذا انتفى الأمران - كما في المقام - ارتفع المانع عن التمسك باطلاق دليل الخيار المقتضي لثبوته .
وفيه : ان المقيد للاطلاق هو مرسل جميل المتضمن لتقييده بقيام المبيع بعينه ، فالمتعين ملاحظة حاله .
الثاني : ما في الحاشية « 2 » وهو : ان كون المبيع معيبا مقتض للرد ، والعيب الحادث مانع ، فإذا زال المانع اثر المقتضي اثره .
وفيه : انه في الشرعيات لا يتميز المقتضي عن المانع ، ولابد من ملاحظة المقتضي في مقام الاثبات .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 306 - 307 .
( 2 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 486 .