شرح
ذلك تارة بتغير هيئتها وخصوصية من خصوصياتها ، وأخرى بتلف العين ، ويكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع .
ثانيهما : ان الحق في هذا الخيار في نصوص الباب علق على الرد ، فاما ان يكون حقيقة هذا الخيار بخلاف سائر الخيارات حق رد العين ، أو تكون مثلها حق فسخ العقد ، غاية الأمر مقيدا بفسخه برد العين . وعلى اي تقدير مع انتفاء الموضوع لا يعقل الرد ، فلا يكون الحق باقيا .
الثاني : انه إذا خرجت العين عن ملكه بانتقالها إلى الغير أو بانعتاقها يسقط هذا الخيار .
والوجه فيه : ان مقتضى اطلاق الصحيح فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ان اخراجه عن ملكه وسلب هذا الأمر الاعتباري منه موجب لسقوط حق الرد .
وبهذا البيان يمكن تصحيح استدلال الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بالمرسل ، فإنه لا تكون العين قائمة بعينها .
أضف إلى ذلك ما تقدم من كون هذا الحق متعلقا بالرد ، فمع خروجه عن ملكه لا يكون الموضوع باقيا ، إذا المراد بالرد ليس هو الرد الخارجي بل رد الربط الملكي ، ومع زوال الملك لا ربط ملكي كي يرجع إلى البائع .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 289 .