شرح
إليه التعليل في النصوص المزبورة وإن اختلفت لاحقا كما في الجواهر .
وأما فتوى الأصحاب فلم نعثر على القائل باختلافهما جنسا في باب الربا إلا ما نقل على القديمين « 1 » والحلي « 2 » .
ومن الغريب : اغترار المنصف ( رحمة الله عليه ) بنقله ، قال في محكي التحرير « 3 » : قال الشيخ : الحنطة والشعير جنس واحد ، وقال ابن أبي عقيل وباقي علمائنا : إنهما جنسان ، انتهى .
فالأظهر هو القول باتحادهما جنسا في هذا الباب .
ثم إن الحكم مختص بالربا ، فلا يحكم باتحادهما في سائر الأبواب ، كالزكاة والنذور والغرامات وغيرها ؛ لاختصاص الدليل به .
وأما العلس والسلت ، فإن ثبت ما ذكره بعض أهل اللغة من أن الأول نوع من الحنطة ، والثاني نوع من الشعير ، وصدقه والعرف - لحقها حكمها ، وإلا فمقتضى القاعدة عدم الإلحاق ؛ لاختصاص كل منهما باسم خاص ومع الشك في الاتحاد وعدمه قد عرفت أن مقتضى القاعدة عدم جريان الربا في الموارد المشكوك فيها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 89 / فقه بن أبي عقيل العماني ص 422 .
( 2 ) السرائر ج 2 ص 254 .
( 3 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 169 .