شرح
والغريب أن ابن إدريس قال « 1 » : لا خلاف بين المسلمين العامة والخاصة ، ولا بين أهل اللغة واللسان في أنهما جنسان ، وأنه لم يذهب إلى الاتحاد غير شيخنا أبي جعفر والمفيد ومن قلده في مقالته ، وتبعه في تصنيفه ، وإلا فجل أصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا المصنفين الماضين لم يتعرضوا لذلك ، بل افتوا بأنه إذا اختلف الجنس فلا بأس ببيع الواحد بالاثنين ، انتهى .
وكيف كان ، فما عن الأكثر أظهر ، لا لما في الشرائع « 2 » من تناول اسم الطعام لهما ؛ لما عرفت من أنه لا يجدي بعد اختصاص كل منهما باسم خاص ، بل للنصوص المستفيضة إن لم تكن متواترة ، وفيها الصحيح والموثق الذان هما حجة بلا كلام .
كصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) « 3 » : الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على الآخر .
وصحيح الحلبي عنه ( ع ) « 4 » : لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ، ولا يباع إلا مثلا بمثل ، والتمر مثل ذلك ، قال : وسئل عن الرجل
هامش
( 1 ) السرائر ج 2 ص 254 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 38 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 38 ح 23328 / الكافي ج 5 ص 187 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 138 ح 23329 / الكافي ج 5 ص 187 ح 3 .