شرح
ولا عملا ، وبمنافاتها لقوله ( ع ) « 1 » : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شأتم .
قال : وقد اختلف الجنس في الحنطة والشعير صورة وشكلا ولونا وطعما ونطقا وإدراكا وحسا ونحو ذلك مما هو غير خفي على أصاغر الطلبة فضلا من أجلاء الأصحاب ، وبمخالفتها لفتوى الأصحاب .
لكن هذه الأخبار التي فيها ما هو حجة قطعا إن لم تكن متواترة ، فلا ريب في استفاضتها .
قال صاحب الجواهر « 2 » : ولقد أساء معه الأدب صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) قال : الواجب عليه مع رده هذه الأخبار ونحوها من أخبار الشريعة هو الخروج من هذا الدين إلى دين أخر .
وقاعدة اشتراط اتحاد الجنس المستفادة من الأخبار إما أن تخصص بالأخبار التي ذكرنا طرفا منها ، كما أفاده الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) في المسالك « 3 » .
أو يقال : إن النصوص إنما دلت على أن الشعير من الحنطة ، لا أنهما الآن حقيقة واحدة ، لكن الربا يكفي فيه اتحاد الحقيقة فيه سابقا ، كما يؤمي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 ص 341 ح 15547 / عوالي اللآلي ج 3 ص 221 ح 96 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 346
( 3 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 317 - 319 .