شرح
ولكن الظاهر أن صحيح الحلبي وإن لم يكن صريحا في المنع إلا أنه ظاهر فيه ؛ فإن عدم الصلاحية في الأخبار وكلمات العلماء الأبرار خصوصا في باب الربا يستعمل في المنع كثيرا .
واستبعاد كون المنع عن النسيئة لأجلها من حيث هي كما في الصرف لا من حيث الربا ؛ كي يعارضه ما دل على اعتبار اتحاد الجنس لا يوجب رفع اليد عن الخبر الصحيح .
ويؤيد المنع : الخبران الآخران اللذان هما ضعيفان سندا .
فالقول بالمنع قوي لولا مخالفة الأساطين من الفقهاء ، فما في الحدائق « 1 » : وكيف كان فالمسألة لا تخلوا من شوب الاشكال متين .
وأن كانا ربويين واختلفا في الجنس وكان أحدهما من العروض والآخر من الأثمان ، فلا إشكال ولا خلاف في الصحة كيفما وقعت المعاملة متماثلا أو متفاضلا نقدا .
والنصوص المتقدمة شاهدة به ، ومع النسيئة في أحدهما إما أن
يكون من قبيل ا النسيئة الجائز بالنص والفتوى إن كان الأجل في الثمن أو من قبيل السلف إن كان الأجل في المبيع الذي سيأتي حكمه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 226 .