شرح
وأما تقديره به مستقلا ، فالمشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم سيد الرياض « 1 » - جواز بيع المكيل وزنا ، وعدم جواز بين الموزون كيلا : واستدل له الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 2 » بأن الوزن أصل للكيل ، وأن العدول إلى الكيل من باب الرخصة ، وعليه فبيع المكيل بالوزن ليس بيعا جزافيا بخلاف العكس .
أقول : لا اشكال في أن الأصل للكيل هو الوزن ؛ إذا لأغراض المعاملية العقلائية تختلف باختلاف مقادير الأشياء من حيث الخفة والثقل ، ولهذه الحيثية مراتب معينة يعبر عنها بالمثاقيل وما دونها وما فوقها ، وليس الكيل طريقا إلى معزفة ذلك في نفسه ، فلا محالة يقدر الكيل من حيث إنه يبيه مقدارا من الوزن ، إلا أنه بعد تعارف الكيل في شيء وعدم معرفة وزنه غالبة لا محالة لا يعرف مقدارا تموله بالوزن ، بل يكون ذلك أيضا بيعا جزافيا .
وقد يستدل للجواز في الموردين : بخبر وهب عن الإمام الصادق ( ع ) « 3 » عن أبيه ( ع ) عن الإمام علي ( ع ) : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 3 ص 237 ط . ج .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 4 ص 223 . ط . ج .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 296 ح 23705 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 44 ح 80 .