شرح
وثانيا : ما حقناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في
الأحكام .
وثالثا : أن تمام الموضوع هو أحد العنوانين فبعد تبدله يكون الموضوع غير باق ، أو يشك في بقائه ، ومعه لا مورد للاستصحاب .
ورابعا : أنه من قبيل الاستصحاب التعليقي بعد فرض كون القضية من قبيل القضية الحقيقية لا الخارجية ، ولا نقول بحجيته .
فالمتحصل مما ذكرناه : عدم تمامية شيء مما ذكروه ، والحق أن المستفاد من الأدلة أن مدار على ما هو مكيل أو موزون في زمان البيع وبلده ، فما كان مكيلا أو موزونا في زمان البيع وبلده يجري فيه الربا وإن لم يكن كذلك في عصر النبي ( ص ) وما لم يكن كذلك وإن كان في عصر النبي ( ص ) مكيلا أو موزونا لا يجري فيه الربا ؛ إذ المأخوذ في الأخبار عنوان المكيل والموزون من دون التقييد بزمان خاص وبلد مخصوص ، ومقتضى إطلاقها دوران الحكم مدار فعلية الموضوع عند إيقاع المعاملة من حيث زمانها ومكانها .
وبعبارة أخرى : هذه الأخبار من قبيل القضايا الحقيقية المتضمنة لإنشاء الحكم فيها على الموضوعات المقدر وجودها ، فكل ما صدق عليه هذا العنوان يشمله هذا الحكم من غير فرق بين الأزمنة والأمكنة .