شرح
ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم لأن أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعد .
وفيه : أولا : أنه غير حجة ؛ لعدم اتصال الخبر إلى المعصوم ( ع ) وعدم حجية قول التابعي من حيث هو .
وثانيا : أن المراد بالعامة ليس جميع الناس ، وإلا لما كان يوجد سيما في عصر الخبر شيء يحرز اتفاق الناس عليه ، بل المراد منه أن بناء المتعاقدين لا يكفي ، بل يعتبر بناء قوم كأهل بلد عليه فهو منطبق على ما ذكرناه
رابعها : ما تمسك به صاحب الجواهر « 1 » ( رحمة الله عليه ) وهو : استصحاب الحال الفعلي إلى زمن الخطاب ، وهو المعبر عنه بالاستصحاب القهقري ، بان يقال : إن الأصل عدم تبدل ما عليه فعلا ، ومدركه إما بناء العقلاء ، أو أن المراد من قولهم ( عليهم السلام ) : لا تنقض اليقن بالشك صعودا ونزولا ، وعلى أي حال حجية هذا الأصل لا تقبل الإنكار ، وإلا نسد باب فهم المراد من الأخبار المتضمنة لبيان الحكم مترتبا على عنوان غير محرز المراد في زمان الخطاب كما هو واضح ، فمع الإغماض عن إشكال المبنى على فرضه لا بأس بهذا الوجه .
3 - فيما لم يثبت كونه مكيلا أو موزونا في عصر النبي ( ص ) ولم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 364 .