شرح
2 - فيما لم يثبت كونه مكيلا أو موزونا في عهده ( ص ) ولم يعلم حال عصره ، فالمشهور أن المرجع عادة البلدان إذا اتفقت ، فما كان في عصر البيع مكيلا أو موزونا في كل بلد جرى فيه الربا ، وما لم يكن كذلك في كل مكان لا يجري فيه الربا وهذا على ما اخترناه لا إشكال فيه .
وأما على مسلك من يقول : إنما المدار على عصر النبي ( ص ) فقد استدل له بوجوه :
أحدهما : الإجماع .
وفيه : ما تقدم من عدم ثبوته ، وعلى فرضه فهو معلوم المدرك وليس بحجة .
ثانيها : أن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ؛ فإن الخطابات الشرعية منزلة على ما هو المتفاهم العرفي .
وفيه : أن النزاع في المقام ليس في مفهوم المكيل والموزون كي يتم فيه ذلك ، بل في أنه هل لمصداق خاص منه خصوصية أم لا ؟ فلا ربط للقاعدة المشار إليها بالمقام ،
ثالثها : مضمر علي بن ابراهم الطويل « 1 » : فلا ينظر فيما يكال أو يوزن إلا إلى العامة ولا يؤخذ فيه بالخاصة ، فإن كان قوم يكيلون اللحم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 134 ح 23318 / الكافي ج 5 ص 192 ح 1 .