شرح
يدا ، فأما نَظِرةً فلا يصلح . ونحوه خبر محمد بن سنان « 1 » .
وخبر زياد بن أبي غياث ، « 2 » إلا أنه قال : فأما النسيئة فلا يصلح .
وبالصحيحين المتقدمين في المقام الأول المصرحين بالمنع في غير المكيل والموزون مطلقا ، وقد مر أنه يمكن حملها على النسيئة وبمضمر علي بن إبراهيم الطويل « 3 » : وما عد أو لم يكل ولم يوزن فلا بأس يه اثنان بواحد يدا بيد وتكره نسيئة .
ولكن ما تضمن التقييد بكونه يدا بيد لا مفهوم له كي يدل على المنع في النسيئة ، مع أنه لو دلَّ عليه يحمل على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدم ، والأمر بالخط على النسيئة في صحيح سعيد إنما هو للتقية .
وعن الفقيه بعد نقل الصحيح زاد : لأن الناس يقولون : لا وإنما فعل ذلك للتقية ، وعدم الصلاحية في الصحيح ، والخبرين أعم من الحرمة .
بل قد يقال : إنه لا يصلح ظاهرا في الكراهة ، والمضمر غير حجة لعدم اتصاله إلى المعصوم ( ع ) وعدم حجية قول التابعي من حيث هو ، فمقتضى الصناعة البناء على عدم المنع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 159 ح 23385 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 118 ح 120 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 159 ح 23385 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 118 ح 120 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 153 ح 23366 / الكافي ج 5 ص 192 ح 1 .