شرح
وبهذا أجبنا عن استدلال صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) لصحة الصلاة مع اللباس المشكوك فيه بأصالة الحل بدعوى : أنه يشك في حلية الصلاة مع ذلك اللباس ، وصحتها وعدمها ، فمقتضى قاعدة الحل الحلية والصحة .
ويرد على الوجه الثاني : أن الشك في ترتب الأثر وعدمه ليس مسببا عن الشك في حرمة المعاملة مع التفاضل بقصد ترتب الأثر عليه بل مسبب عن الشك في اتحاد الجنس واختلافه ومن المعلوم أن أصالة الحل لا تثبت الاختلاف ويرد على الثالث أن الشك في حلية الزائد مسبب عن الشك في ترتب الأثر على المعاملة وعدمه ، فإذا جرى الأصل في السبب لا يبقى مورد لإجراء الأصل في المسبب .
فالأضهر أن أصالة الحل لا تصلح لإثبات الصحة في المقام .
وحق القول في المقام أن يقال : إنه لو كان شرط صحة المعاملة مع التفاضل اختلاف الجنس يجري أصالة عدم الاختلاف الأزلي ويثبت بها عدم صحة المعاملة ، وإن كان شرط فساد المعاملة وحرمتها الاتحادد يجري أصل عدم الاتحاد الأزلي ، ويدخل بذلك في موضوع أدلة الإمضاء وحيث إن شرطية الاتحاد لعدم الجواز معلومة كما مر ،
وشريط الاختلاف للجواز لم يدل عليها دليل فمقتضى الأصل العملي أيضا الصحة في موارد الشك في الاتحاد .