شرح
وتفصيل القول في المقام يقتضى البحث في موضعين :
أحدهما : فيما يقتضية الأصل اللفظي وهو أصالة العموم والإطلاق .
الثاني : فيما يقتضية الأصل العملي وهو أصالة الحل .
أما الأول فمقتضى عمومات حل البيع وغيره من المعاوضات هو صحة المعاملة في مورد الشك في الاتحاد مع التفاصيل ؛ إذ عدم جواز التفاضل علق على الاتحاد المشكوك تحققه ومنشأ الشك إجمال المفهوم ، وقد حقق في محله جواز التمسك بالعام في الشبهة المفهومية إذا كان المخصص منفصلا عن العام كما في المقام .
وأورد عليه بأنه كما أن الحرمة معلقة على الاتحاد كذلك الحلية علقت في أخبار الباب على الاختلاف ؛ لقوله ( ع ) : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم « 1 » .
ففي الفرد المشتبه دخوله في أيهما لا يد من الرجوع إلى الأصل العملي ولا يجوز التمسك بالعموم العام .
وفيه : أنه إن أريد بذلك تقيد موضوع الحلية بالاختلاف بحيث لا
بد في التمسك بالعام إحراز الاختلاف فيرده أن الخاص الموافق للعام في الحكم لا يكون مقيدا له إذا كان منفصلا .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 ص 341 ح 15547 / عوالي اللآلي ج 3 ص 221 ح 96 .