شرح
بناء على أن يكون الرب مخلوطا بالسمن ، بحيث يعد عيبا فيه ، وكون اخذ السمن بكليه من باب الأرش .
ثالثتها : ما تضمن تعين الأرش بعد التصرف « 1 » .
والثالثة أخص من الأولتين فتخصصان بها ، وانما التعارض بين الأولتين لأن متقضى الأولى تعين الرد ، ومقتضى الثانية تعين الأرش ، ومقتضى الجمع بينهما البناء على التخيير بان يحمل كل منهما على بيان أحد فردي التخيير ، أو يقال انهما متعارضتان فيحكم بالتخيير .
وفيه : أولا : انه ليس في شيء من النصوص ما يكون ظاهرا في تعين الأرش مع امكان الرد ، والخبران كما ترى .
وثانيا : ان الجمع بالنحو المذكور لا شاهد له ، ولا يكون عرفيا ، بل هما متعارضتان عدن العرف ، والرجوع إلى التخيير في المتعارضين انما يكون بعد فقد المرحجات ، والترجيح مع نصوص الرد كما لا يخفى .
الثاني : ما أشار إليه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) بقوله : وقد يتكلف لاستنباط هذا لحكم من سائر الأخبار ، وهو صعب جدا ، ووجوه التكلف متعددة :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 66 ح 29 / وسائل الشيعة ج 18 ص 111 ح 23262 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 276 .